ابن الزيات

248

التشوف إلى رجال التصوف

ومنهم : « 150 » - أبو عمران موسى بن عيسى الدرعى الأسود من أهل الجانب الشرقي من مراكش ، وبها مات عام أربعة وتسعين وخمسمائة . ودفن خارج باب الدباغين . وكان أبو عمران مسرفا على نفسه . ثم تاب إلى اللّه توبة صادقة . فجمع القرآن في مدة يسيرة ، وأقبل على الصيام والصلاة والاجتهاد ، وما رأيته قط ضاحكا منذ تاب حتى لحق باللّه تعالى . وكنت إذا نظرت إليه ذكرني حاله بالآخرة . وكان سبب موته أنه حضر مجلس وعظ يوم جمعة فأصابه حال . فخرج من المسجد إلى داره وقد استصحبه ذلك الحال ، فسقط في الطريق مغشيّا عليه فحمل إلى منزله . فأقام يومين أو ثلاثة ومات رحمه اللّه تعالى [ من البسيط ] : هذى الصّوافى وذي أعلام نجران * فاحبس لعلّى أقضى بعض أشجاني واستحبس الرّكب مقدار السّؤال ففي * سؤال تلك المغانى بعض سلوانى ما ذا الهوى الآن ممّا كنت تعهده * قدما فتزجرنى عنه وتنهاني هذا هوى جاز عن حدّ الهوى وجرى * كالموت وجدانه قاض بفقدانى

--> ( 150 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 7 / 292 .